ينشأ أطفال الثقافة الثالثة في بيئة تختلف عن موطن آبائهم الأصلي. وفي بالي، غالباً ما يعني الوطن السير إلى المدرسة بمحاذاة حقول الأرز، أو عادات عطلة نهاية الأسبوع على الشاطئ، أو مجموعة أصدقاء معينة، بدلاً من مجرد عنوان جغرافي. ولطالما أظهرت الأبحاث حول أطفال الثقافة الثالثة أنهم يصفون الوطن بأنه المكان الذي يوجد فيه أحباؤهم، لا دولة على خريطة. وبالنسبة لعائلة تستقر في Canggu أو Ubud أو Sanur، فإن الروتين اليومي يبني شعور الطفل بالانتماء أكثر من أي جواز سفر.
قد يجعل هذا الارتباط فترات الانتقال أصعب مما يتوقعه الآباء، لا سيما بعد مغادرة العائلة للجزيرة. يتناول مقال البحث عن مفهوم الوطن لدى أطفال الثقافة الثالثة في بالي كيف يتعامل الأطفال مع وداع الأصدقاء والمعلمين وإيقاع الحياة الخاص بالجزيرة. وغالباً ما تأتي المرحلة الأصعب لاحقاً: انتقال ثانٍ، ومجموعة جديدة من الأقران، وروتين مدرسي يُبنى من الصفر. ويمكن للآباء الذين يستعدون لهذه المرحلة الاطلاع على دليلنا حول كيف يتأقلم الأطفال مع المدرسة بعد مغادرة بالي والعودة إلى الوطن، والذي يوضح ما يمكن توقعه خلال الأسابيع الأولى بعد العودة.
أثناء الإقامة في بالي، أفضل ما يمكن للوالدين فعله هو التعبير بوضوح عن هذا الارتباط بدلاً من التعامل معه كمشكلة تحتاج إلى حل. امنح الطفل حرية الاحتفاظ ببعض المقتنيات العزيزة عليه وتحدث معه بصراحة عن الاشتياق للمكان، حتى وهو لا يزال يعيش فيه. ويصف ديفيد بولوك وروث فان ريكين، مؤلفا الكتاب الأساسي حول أطفال الثقافة الثالثة، هذه التجربة بأنها حزن يبدأ قبل حلول الوداع. ويستعرض مقالنا حول كيف تبدو العودة إلى الوطن بعد تربية الأطفال في بالي تجارب عائلات أخرى مع هذا التحول وما ساعد أطفالهم على الاستقرار بسلاسة. ويصبح الوطن لهؤلاء الأطفال إحساساً متجولاً بالانتماء يحملونه بين الأماكن، بدلاً من عنوان ثابت يُترك خلفهم.
Have a follow-up about your own situation?
Ask the Knowmads family guide